النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٦ - وجدت في التوراة ايليا يقظوا شبرا و شبيرا
روى الصدوق رحمه الله باسناده عن عبد اللَّه بن سليمان، و كان قارئاً للكتب، قال:[٢٧] قرأت في الانجيل: يا عيسى جد في أمري و لا تهزل و اسمع و أطع، يابن الطاهرة الطهر البكر البتول أتيت من غير فحل، أنا خلقتك آية للعالمين، فاياي فاعبد و عليّ فتوكّل، خذ الكتاب بقوة، فسِّر لاهل سوريا السريانية بلّغ من بين يديك: أني أنا اللَّه الدائم الذي لا أزول، صدقوا النبي الامي صاحب الجمل و المدرعة و التاج-/ و هي العمامة-/ و النعلين و الهرواة-/ و هي القضيب-/ الانجل العينين الصلت الجبين الواضح الخدّين الاقنى الانف المفلج الثنايا كأن عنقه ابريق فضة كأن الذهب يجري في تراقيه، له شعرات من صدره الى سرته، ليس على بطنه و لا على صدره شعر، أسمر اللون دقيق المسربة شئن الكف و القدم، اذا التفت التفت جميعاً، و اذا مشى كأنما يتقلع من الصخرة و ينحدر من صبب، و اذا جاء مع القوم بذّهم، عرقه في وجهه كاللؤلؤ، و ريح المسك ينفح منه، لم يُرَ قبله مثله و لا بعده، طيّب الريح نكّاح النساء ذو النسل القليل، انما نسله من مباركة لها بيت في الجنة لا صخب فيه و لا نصب، يكفلها في آخر الزمان كما كفل زكريا أمك، لها فرخان مستشهدان، كلامه القرآن و دينه الاسلام، و أنا السلام.
طوبى لمن أدرك زمانه و شهد أيامه و سمع كلامه.
قال عيسى يا رب و ما طوبى؟
قال: شجرة في الجنة أنا غرستها تُظلّ الجنان أصلها من رضوان ماؤها من تسنيم، برده برد الكافور، و طعمه طعم الزنجبيل، من يشرب من تلك العين شربة لا
[٢٧] أمالي الصدوق: ٨/ ٢٢٤.