النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤٠ - و جعلناهم أئمة يهدون بأمرنا
وبوجودهم جرت الاعوام و الازمان، و ببركتهم ينتظم نظام عالم الامكان، فاستعير لهم هذا الاسم بتلك المناسبات في بطن القرآن، و أيضاً لاشتهارهم بين أهل الدهور سمّوا بالشهور و أيضاً لكون أنوارهم فائضة على الممكنات و علومهم مشرقة على الخلق بقدر الاستعدادات و القابليات، فاشبهوا الأهلّة و الشهور في اختلاف افاضة النور، فبالنظر الى بصائر المخالفين كالمحاق، و بالنظر الى القاصرين كالاهلة، و بالنظر الى أصحاب اليقين كالبدور، و على كل حال فأنوارهم مقتبسة من شمس عالم الوجود و رسول الملك المعبود، و كل الانوار مقتسبة من نور الانوار.
تتمة بيان المجلسي رضى الله عنه:
أقول: بل الحق الصحيح ان «الشهر في اللغة يأتي بمعنى العالِم أيضاً حقيقةً، و صريح الآية أن عدة العلماء عند اللّه اثناعشر عالماً موجودين يوم خلق السماوات و الارض شاهدين لخلقها».
(٤٧)
روى الكليني قدس سره بسنده عن أبي بصير قال:[٤٤٥] حججنا مع أبي عبد اللّه عليه السلام في السنة التي ولد فيها ابنه موسى عليه السلام، فلما نزلنا الابواء وضع لنا الغداء، و كان اذا وضع الطعام لاصحابه أكثر و أطاب، قال: فبينا نحن نأكل اذ أتاه رسول حميدة فقال له: ان حميدة تقول: قد أنكرت نفسي و قد وجدت ما كنت أجد اذا حضرت ولادتي، و قد أمرتني ان لا استبقك بابنك هذا،
[٤٤٥] أصول الكافي: ج ٢، ١/ ٢٩٤-/ ٢٩٦.