النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٣٧ - و جعلناهم أئمة يهدون بأمرنا
عليهم، و وليه الذي كان منه بمنزلة هارون من موسى المفروض الطاعة، يقول اللّه عزوجل: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا اللّه و أطيعوا الرسول و أولي الامر منكم[٤٣٧]، الموصوف بقوله عزوجل: انما وليّكم اللّه و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة و يأتون الزكاة و هم راكعون[٤٣٨] المدعوّ اليه بالولاية، المثبت له الامامة يوم غدير خم، يقول الرسول صلى الله عليه و آله عن اللّه جل جلاله: ألست أولى بكم من أنفسكم
؟ قالوا: بلى، قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله، و أعن من أعانه.
ذاك علي بن أبي طالب عليه السلام أمير المؤمنين و امام المتقين و قائد الغر المحجّلين، و أفضل الوصيين، و خير الخلق أجمعين بعد رسول رب العالمين.
و بعده الحسن بن علي ثم الحسين عليهما السلام سبطا رسول اللّه صلى الله عليه و آله و ابنا خيرة النسوان، ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن علي، ثم جعفر بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى ثم محمد بن علي، ثم علي بن محمد، ثم الحسن بن علي، ثم محمد بن الحسن صلوات اللّه عليهم الى يومنا هذا واحداً بعد واحد و هم عترة الرسول صلى الله عليه و آله المعروفون بالوصية و الامامة، لا تخلو الارض من حجة منهم في كل عصر و زمان، و في كل وقت و أوان،
و هم العروة الوثقى، و أئمة الهدى، و الحجة على أهل الدنيا الى أن يرث اللّه الارض و من عليها و كلّ من خالفهم ضالّ مضلٍّ تاركٌ للحق و الهدى، و أنهم المعبّرون عن القرآن، و الناطقون عن الرسول صلى الله عليه و آله بالبيان، من مات و لا يعرفهم مات ميتة جاهلية، و دينهم الورع و العفة و الصدق و الصلاح و الاجتهاد، و أداء الامانة الى البر و الفاجر، و طول السجود و قيام الليل، و اجتناب
[٤٣٧] النسا: ٥٩.
[٤٣٨] المائدة: ٥٥.