النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١٩ - و جعلناهم أئمة يهدون بأمرنا
بطاعته، فمن ترك طاعة ولاة الامر لم يطع اللّه و لا رسوله و هو الاقرار بما أنزل من عند اللّه عزوجل، خذوا زينتكم عند كل مسجدٍ و التمسوا البيوت التي أذن اللّه أن ترفع و يذكر فيها اسمه، فانه أخبركم انهم رجالٌ لا تلهيهم تجارة و لا بيع عن ذكر اللّه و اقام الصلاة و ايتاء الزكاة يخافون يوماً تتقلّب فيه القلوب و الابصار، ان اللّه قد استخلص الرسل لامره، ثم استخلصهم مصدّقين بذلك في نذره، فقال: و ان من أمةٍ الا خلا فيها نذير، تاه من جهل و اهتدى من أبصر و عقل، ان اللّه عزوجل يقول: فانها لا تعمى الابصار و لكن تعمى القلوب التي في الصدور و كيف يهتدي من لم يبصر! و كيف يبصر من لم يتدبّر! اتبعوا رسول اللّه و أهل بيته و اقروّا بما نزل من عند اللّه و اتبعوا آثار الهدى، فانهم علامات الامانة و التقى، و اعلموا أنه لو أنكر رجل عيسى ابن مريم عليه السلام و أقرّ بمن سواه من الرسل لم يؤمن، اقتصوّا الطريق بالتماس المنار، و التمسوا من وراء الحجب الآثار تستكملوا أمر دينكم و تؤمنوا باللّه ربكم.
(١٥)
روى البحراني رحمه الله بسنده عن الحسين الاشقر قال:[٣٩٧] قلت لهشام بن الحكم، ما معنى قولكم:
«الامام لا يكون الا معصوماً»؟
فقال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن ذلك، فقال: المعصوم هو الممتنع باللّه من جميع محارم اللّه وقد قال تبارك و تعالى: و من يعتصم باللّه فقد هُدي الى صراط مستقيم[٣٩٨]
[٣٩٧] عمدة النظر للبحراني: ٥/ ٤٠.
[٣٩٨] آل عمران، ١٠١.