النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٦ - دلالة آية المباهلة على امامة أهل البيت عليهم السلام
الاقارب غير مباشرين.
و لو شملت البهلة غير الاربعة لاحضر النبي صلى الله عليه و آله من غيرهم و لو واحداً من أفاضل الاقارب و الاصحاب، فلابد أن يكون تخصيص اللّه و الرسول للاربعة الطاهرين لعناية اللّه بهم و بيانه لفضلهم و كرامتهم عند النبي و عزتهم عليه و استعانته بدعائهم كما قال سبحانه: ثم نبتهل فنجعل لعنة اللّه على الكاذبين، و قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: (اذا دعوتُ فامّنوا) كما رواه الزمخشري و الرازي و البيضاوي و غيرهم.
اذ كلما كثر محل العناية و منجع الاستجابة كان أدخل بالاجابة لان الاستكثار منهم أظهر في اعظام اللّه و الرغبة اليه. و لذا يستحب في الادعية كثرة تعظيم اللّه بأسمائه المقدسة و شدة اظهار الخضوع لجلاله و بذلك يعلم أفضلية الحسن و الحسين فضلًا عن أمير المؤمنين عليه السلام و الزهراء عليها السلام على جميع الصحابة و أقارب النبي صلى الله عليه و آله فان استعانة سيد النبيين بهما في الدعاء بأمر اللّه سبحانه مع صغرهما و وجود ذوي السن من أقاربه و أصحابه لاعظم دليل على امتيازهما بالشرف عند اللّه و تميّزهما مع صغرهما بالمعرفة و الفضل، و لذا قال: ثم نبتهل فنجعل لعنة اللّه على الكاذبين فجعل الحسنين ممن تشمله اللعنة لو كانا من الكاذبين و أشركهما في تحقيق دعوة الاسلام و تأييد دين اللّه، فكانا شريكي رسول اللّه و الزهراء في ذلك ممتازين على الامة كما امتاز عيسى و هو صبي على غيره.
فظهر دلالة الآية الكريمة على أفضلية الاربعة الاطهار و لا سيما أمير المؤمنين عليه السلام لانها جعلته نفس النبي و عبّرت عنه بالانفس بصيغة الجمع، كما عبّرت عن فاطمة بالنساء للاعلام من وجه آخر