النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩ - وجدت في التوراة ايليا يقظوا شبرا و شبيرا
لا يحصيها غيره تبارك و تعالى، و النجوم من نجوم السماء كأكبر مدينة في الارض.
ثم خلق الشمس فالقمر فجعلهما شمسين فلو تركهما تبارك و تعالى كما كان في ابتدائهما في أول مرة لم يعرف خلقه الليل من النهار و لا عرف الشهر و لا السنة، و لا عرف الشتاء من الصيف، و لا عرف الربيع من الخريف، و لا علم أصحاب الدَين متى يحلّ دَينهم، و لا علم العامل متى ينصرف في معيشته، و حتى يسكن لراحة بدنه، فكان اللَّه تبارك أرأف بعباده و أنظر لهم، فبعث جبرئيل عليه السلام الى احدى الشمسين فمسح بها جناحه فأذهب منها الشعاع و النور و ترك فيها الضوء فذلك قوله: و جعلنا الليل و النهار آيتين فمحونا آية الليل و جعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلًا من ربكم و لتعلموا عدد السنين و الحساب و كل شي فصّلناه تفصيلًا[٢٢] و جعلهما يجريان في الفلك و الفلك يجري فيما بين السماء و الارض مستطيل في السماء استطالة ثلاثة فراسخ يجري في غمرة الشمس و القمر، كل واحد منهما على عجلة يقودهما ثلاثمائة ملك بيد كل ملك منها عروة يجرّونها في غمرة ذلك البحر، لهم زجلٌ بالتهليل و التسبيح و التقديس، لو يدنُ كل واحد منها من غمر ذلك البحر لاحترق كل شي على وجه الارض حتى الجبار و الصخور و ما خلق اللَّه من شي.
فلما خلق اللَّه السماوات و الارض و الليل و النهار و النجوم و الفلك جعل الارضين على ظهر حوت فأثقلها فاضطربت فأثبتها بالجبال.
فلما استكمل خلق ما في السماوات-/ و الارض يومئذ خالية ليس بها أحد
[٢٢] الاسراء: ١٢.