النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠٩ - آمن الرسول بما أنزل اليه من ربه و المؤمنون
و الكرامة و فضّله عليكم فلا تخالفوه فتنقلبوا على أعقابكم، و من ينقلب على عقبيه فلن يضر اللّه شيئاً و سيجزي اللّه الشاكرين.
معاشر الناس، ان اللّه قد اختارني من خلقه فبعثني اليكم رسولًا و اختار لي علياً خليفة و وصياً.
معاشر الناس: اني لما أسري بي الى السماء و تخلّف عني جميع من كان معي من ملائكة السماوات و جبرئيل و الملائكة المقرّبين، و وصلت الى حجب ربي، دخلت سبعين ألف حجاب، بين كل حجاب الى حجاب من حجب العزة و القدرة و البهاء و الكرامة و الكبرياء و العظمة و النور و الظلمة و الوقار، حتى وصلت الى حجاب الجلال، فناجيت ربي تبارك و تعالى و قمت بين يديه، و تقدّم اليّ عزذكره بما أحبه و أمرني بما أراد، لم أسأله لنفسي شيئاً في علي الا أعطاني، و وعدني الشفاعة في شيعته و أوليائه.
ثم قال لي الجليل جل جلاله: يا محمد من تحب من خلقي؟
قلت: أحب الذي تحبه أنت يا ربي.
فقال جل جلاله: فأحب علياً فاني أحبه و أحب من يحبه، فخررت للّه ساجداً مسبّحاً شاكراً لربي تبارك و تعالى، فقال لي: يا محمد علي وليّي و خيرتي بعدك من خلقي، اخترته لك أخاً و وصياً و وزيراً و صفياً و خليفة و ناصراً لك على أعدائي.
يا محمد و عزتي و جلالي لا يناوي جبارٌ الا قصمته، و لا يقاتل علياً عدوٌّ من أعدائي الا هزمته و أبدته.