النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١٠ - آمن الرسول بما أنزل اليه من ربه و المؤمنون
يا محمد اني اطلعت على قلوب عبادي فوجدت علياً أنصح خلقي لك و أطوعهم لك، فاتخذه أخاً و خليفة و وصياً، و زوج ابنتك، فاني سأهب لهما غلامين طيّبين طاهرين تقيين نقيين، فبي حلفت و على نفسي حتمت انه لا يتولينّ علياً و زوجته و ذرّيتهما أحد من خلقي الا رفعت لواءه الى قائمة عرشي و جنتي و بحبوحة كرامتي، و سقيته من حظيرة قدسي، و لا يعاديهم أحدٌ و يعدل عن ولايتهم يا محمد الا سلبته وُدّي و باعدته من قربي و ضاعفت عليهم عذابي و لعنتي.
يا محمد انك رسولي الى جميع خلقي، و ان علياً وليّي و أمير المؤمنين، و على ذلك أخذت ميثاق ملائكتي و جميع خلقي من قبل أن أخلق خلقاً في سمائي و أرضي، محبة مني لك يا محمد و لعلي و لولديكما و لمن أحبكما وكان من شيعتكما و لذلك خلقته من طينتكما.
فقلت: الهي و سيدي فاجمع الامة عليه.
فأبى عليّ ذلك و قال: يا محمد انه المبتلى و المبتلى به، و اني جعلتكم محنة لخلقي أمتحن بكم جميع عبادي و خلقي في سمائي و أرضي و ما فيهن، لاكمل الثواب لمن أطاعني فيكم و أحلّ عذابي و لعنتي على من خالفني فيكم و عصاني، و بكم أميّز الخبيث من الطيّب.
يا محمد و عزّتي و جلالي لولاك لما خلقت آدم، ولولا علي ما خلقت الجنة، لاني بكم أجزي العباد يوم المعاد بالثواب و العقاب، و بعلي و بالائمة من ولده أنتقم من أعدائي في دار الدنيا ثم اليّ المصير للعباد و المعاد، و أحكّمكما في جنتي و ناري، فلا يدخل الجنة لكما عدو و لا يدخل النار لكما ولي، و بذلك