النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨٦ - و كل شي أحصيناه في امام مبين
عباده ثم يخفي عنهم أخبار السماوات و الارض و يقطع عنهم موادّ العلم فيما يرد عليهم مما فيه قوام دينهم، فقال له حمران: جعلت فداك يا أبا جعفر أرأيت ما كان من أمر قيام علي بن أبي طالب عليه السلام و الحسن و الحسين عليهما السلام و خروجهم و قيامهم بدين اللّه و ما أصيبوا به من قبل الطواغيت ايّاهم و الظفر بهم حتى قتلوا و غلبوا؟
فقال أبوجعفر عليه السلام: يا حمران ان اللّه تبارك و تعالى قد كان قدّر ذلك عليهم و قضاه و أمضاه و حتمه ثم أجراه، فتقدّم اليهم علم من رسول اللّه في ذلك قام علي و الحسن و الحسين صلوات اللّه عليهم، و بعلم صمت من صمت منا، و لو أنهم يا حمران حيث نزل بهم ما نزل من أمر اللّه و اظهار الطواغيت عليهم سألوا اللّه دفع ذلك عنهم و ألحّوا فيه في ازالة ملك الطواغيت اذاً لاجابهم و دفع ذلك عنهم، ثم كان انقضاء مدة الطواغيت و ذهاب ملكهم أسرع من سلكٍ منظوم انقطع فتبدد، و ما كان الذي أصابهم من ذلك يا حمران لذنب اقترفوه، و لا لعقوبة معصية خالفوا اللّه فيها و لكن لمنازل و كرامة من اللّه أراد أن يبلغها، فلا تذهبنّ فيهم المذاهب بك.
(١٠)
عن صالح بن عقبة الاسدي قال: قال لي أبو عبداللّه عليه السلام:[٢٢١] يا عقبة يقولون بأمرٍ تم يكسرونه و يضعفونه و يزعمون ان اللّه تبارك و تعالى احتج على خلقه بأمرٍ (برجل) ثم يحتجب عنه علم السماوات و الارض، لا و اللّه لا و اللّه لا و اللّه، قلت: جعلت فداك فما كان من أمر هؤلاء الطواغيت و أمر الحسين بن علي عليهما السلام؟
قال: بعلم يأتيه و لامر هم لو ألحّا فيه على اللّه لاجابهم اللّه، و كان يكون أهون من السلك الذي فيه خرز، و لكن يا عقبة بأمرٍ قد أراده و قضاه و قدّره و بردت عليه
[٢٢١] بصائر الدرجات: ٤/ ١٤٥.