النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨٤ - و كل شي أحصيناه في امام مبين
قال: لا،
فأقبل أمير المؤمنين عليه السلام فقال: هو هذا الذي أحصى اللّه فيه علم كل شي.
و ان السعيد كل السعيد من أحب علياً في حياته و بعد وفاته و ان الشقي كل الشقي من أبغض هذا في حياته و بعد وفاته.
(٧)
عن أبي الصامت الحلوائي، عن أبي جعفر عليه السلام قال:[٢١٨] فضل أمير المؤمنين عليه السلام ما جاء أخذ به و ما نهى عنه انتهى عنه، و جرى له من الطاعة بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله مثل الذي جرى لرسول اللّه و الفضل لمحمد صلى الله عليه و آله، المتقدّم بين يديه كالمتقدم بين يدي اللّه و رسوله، و المتفضّل عليه كالمتفضل على اللّه و على رسوله صلى الله عليه و آله. و المتفضل عليه في صغيرة أو كبيرة على حدِّ الشرك باللّه، فان رسول اللّه صلى الله عليه و آله باب اللّه الذي لا يؤتى الا منه و سبيله الذي من سلكه وصل الى اللّه، و كذلك كان أمير المؤمنين عليه السلام من بعده، و جرى في الائمة واحداً بعد واحد، جعلهم اللّه أركان الارض أن تميد بأهلها، و عهد الاسلام و رابطه على سبيل هداه و لا يهتدي هادٍ الا بهديهم، و لا يضل خارج من هدى الا بتقصير عن حقهم، لانهم أمناء اللّه على ما هبط من علم أو عذرٍ أو نذر، و الحجة البالغة على ما في الارض، يجري لآخرهم من اللّه مثل الذي جرى لاوّلهم، و لا يصل أحدٌ الى شي من ذلك الا بعون اللّه، و قال أمير المؤمنين (عليه السلام):
أنا قسيم الجنة و النار لا يدخلها داخل الا على أحد قسمين، و أنا الفاروق الاكبر، و أنا الامام لمن بعدي و المؤدي عمن كان قبلي، و لا يتقدّمني أحدٌ الا أحمد صلى الله عليه و آله و اني و اياه لعلى سبيل واحدٍ،
الا انه هو المدعو باسمه، و لقد أعطيت الست و علم المنايا و البلايا و الوصايا و
[٢١٨] بصائر الدرجات الكبرى: باب ٩، ح ١، ص ٢١٩.