النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦ - أمير المؤمنين عليه السلام و شهودها جبرئيل و الملائكة
عندك الا وصيك، ليقبضها منا و تشهدنا بدفعك اياها اليه ضامناً لها يعني علياً عليه السلام، فأمر النبي صلى الله عليه و آله باخراج من كان في البيت ما خلا علياً عليه السلام؛ و فاطمة فيما بين الستر و الباب.
فقال جبرئيل: يا محمد ربك يقرؤك السلام و يقول: هذا كتاب ما كنت عهدت اليك و شرطت عليك و شهدت به عليك و أشهدتُ به عليك ملائكتي و كفى بي يا محمد شهيداً، قال: فارتعدت مفاصل النبي صلى الله عليه و آله فقال: يا جبرئيل، ربي هو السلام و منه السلام و اليه يعود السلام، صدق عزوجل و برّ، هات الكتاب، فدفعه اليه و أمره بدفعه الى أمير المؤمنين عليه السلام فقال له: اقرأه، فقرأه حرفاً حرفاً.
فقال:
يا علي، هذا عهد ربي تبارك و تعالى اليّ و شرطه عليّ و أمانته، و قد بلّغت و نصحت و أدّيت.
فقال علي عليه السلام: و أنا أشهد لك بأبي أنت و أمي بالبلاغ و النصيحة و التصديق على ما قلت، و يشهد لك به سمعي و بصري و لحمي و دمي، فقال جبرئيل عليه السلام: و أنا لكما على ذلك من الشاهدين، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يا علي أخذت و صيتي و عرفتها و ضمنت للَّه و لي الوفاء بما فيها؟
فقال علي عليه السلام: نعم، بأبي أنت و أمي عليّ ضمانها و على اللَّه عوني و توفيقي على أدائها.
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يا علي اني أريد أن أشهد عليك بموافاتي بها يوم القيامة، فقال علي عليه السلام: نعم أشهد. فقال النبي صلى الله عليه و آله: ان جبرئيل و ميكائيل فيما بيني و بينك الآن و هما حاضران معهما الملائكة المقرّبون لاشهدهم عليك، فقال: نعم ليشهدوا و أنا-/ بأبي أنت و أمي-/ أشهدهم، فأشهدهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و كان فيما