النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٥٧ - الاصطفاء و وراثة الكتاب دليل العصمة و الامامة
قلت: و سليمان بن داود كان يفهم منطق الطير، هل كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله يقدر على هذه المنازل؟
قال: فقال: ان سليمان بن داود قال للهدهد حين فقده و شكّ في أمره فقال:
ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين، و غضب منه فقال: لأعذّبنه عذاباً شديداً أو لأذبحنّه أو ليأتيني بسلطانٍ مبين[١٨٣] و انما غضب عليه لانه كان يدله على الماء فهذا هو طيرٌ فقد أعطي ما لم يُعط سليمان و قد كانت الريح و النمل و الجن و الانس و الشياطين المردة له طائعين و لم يكن له يعرف الماء تحت الهواء فكان الطير يعرفه، ان اللّه تبارك و تعالى يقول في كتابه: ولو أن قرآناً سيّرت به الجبال أو قطّعت به الارض أو كلّم به الموتى بل للّه الامر جميعاً[١٨٤] و قد ورثنا هذا القرآن ففيه ما يقطع به الجبال و يقطع المداين (البلدان) به و يحيي به الموتى و نحن نعرف الماء تحت الهواء، و ان في كتاب اللّه لآيات ما يراد بها أمر الى أن يأذن اللّه به مع ما فيه قد أذن اللّه، فما كتبه للماضين جعله اللّه في أم الكتاب، ان اللّه يقول في كتابه: ما من غائبة في السماء و الارض الا في كتاب مبين[١٨٥]، ثم قال: ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا[١٨٦]،
فنحن الذين اصطفانا اللّه فورثنا هذا الذي فيه تبيان كل شي.[١٨٧]
الاصطفاء و وراثة الكتاب دليل العصمة و الامامة
[١٨٣] النمل: ٢٠-/ ٢١.
[١٨٤] الرعد: ٣١.
[١٨٥] النمل: ٧٥.
[١٨٦] فاطر: ٣٢.
[١٨٧] بصائر الدرجات الكبرى: ١/ ٦٧.