قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٧٩٧ - د- قيم المظهر الخارجي
للانسان المعاصر، وكثيرا ما تؤذي البنات انفسهن من اجل اكتساب المعايير العالمية في الرشاقة والنحافة ويقابل ذلك اهمال للعقل والعلم والايمان فثقافة الصورة الهوسية هي الحاكمة. ان الانسان المتوازن يوازن في اهتمامه بالمظهر بحيث لا يكون على حساب انتمائه الديني أو قيمه الاخلاقية أو بشكل يكون مستنزفا للعمر والوقت والمال والجهد والتفكير.
وهناك حالتان سلبييتان في العلاقة مع المظهر، الاولى ان يكون هناك اهتمام مفرط بحيث يتحول الشكل الى هاجس ونجد ذلك من خلال الشخصية النرجسية التي لا ترى الا ذاتها والشخصية الشكاكة والهستيرية مما يعني وجود شخصية سطحية استعراضية كاذبة ومزيفة لانها لا تملك عوامل النضج الصحيح أو التقييم السليم للغير وهي شخصية غير سوية.
كما ان (الامتثال الزائد لمعايير المظهر يدل على الخضوع والامتثال والجمود والعقلية البيروقراطية وشدة التأثر بالآخرين وتقليدهم وضعف تقدير الذات وقلق القبول والرفض من الآخر أو الآخرين. ويمكن أن يصبح الاهتمام بالشكل الخارجي مرضاً بذاته.. وهو الخوف المرضي من سوء شكل الجسم أو توهمه، وهو يصيب الذكور والإناث بنسب متقاربة ويظهر مبكراً في سن الشباب، وهو نوع من الوسواس المرضي المزمن يتمثل بالخوف من تشوه وعدم اعتدال مظهر الجسم.. ويتفحص الإنسان نفسه مرات عديدة يومياً بواسطة المرأة أو بدونها بحثاً عن ذلك التشوه وتأكيداً له).
وهناك خط منحرف آخر يؤديِ الى اهمال الصورة دون الاكتراث بالنظافة