قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٧٩٦ - د- قيم المظهر الخارجي
ابن أبي حمزة عن عمر وبن جبير العزرمي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: جاءت إمرأة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت: يارسول الله ماحق الزوج على المرأة؟ قال: أكثر من ذلك، فقالت: فخبرني عن شيء منه فقال: ليس لها أن تصوم إلا بإذنه يعني تطوعا ولا تخرج من بيتها إلا بإذنه وعليها أن تطيب بأطيب طيبها وتلبس أحسن ثيابها وتزين بأحسن زينتها وتعرض نفسها عليه غدوة وعشية وأكثر من ذلك حقوقه عليها([٩٥١]).
ان الذي اراد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بيانه انه كقائد دولة لا يرضى لابنته ان تبدي اي تفاوت مع فقراء المسلمين، ومن ناحية اخرى انه لما اشترى عليٌّ عليه السلام لها القلادة - كأي زوج يحب ان يرى الزينة في جيد امرأته - فقد اراد صلى الله عليه وآله وسلم ان يعّده مستقبليا حينما يكون خليفة للمسلمين ففي موقعه كصهر للنبي القائد قد تبدو المسألة صعبة!.
ان المشكلة المعاصرة لدى كلا الجنسين هي مشكلة المظهر الخارجي سواء ما يرتديه الانسان أو الهيئة التي خلقه الله بها، فهناك طغيان لثقافة الصورة بل انها تكاد تكون الاساس والمحور الذي تدور عليه حياة الناس وكانت التهمة التي اتُهمت بها المرأة هي الافراط في الاهتمام بالناحية التجميلية الا ان الاحصائيات تثبت ان لا فرق بين الجنسين في العمليات التجميلية!! التي كانت سابقا من اجل ازالة وتخفيف تشوهات الحوادث والحروق فاصبحت من اجل تغيير الصور والملامح!!، وهوس اوهستيريا التجمل هو الهاجس الملازم
[٩٥١] (فروع الكافي ج٥ص٥٠٨).