قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٧٣٤ - تسبيح الزهراء عليها السلام
قال الإمام الباقر عليه السلام: «ما عُبد الله بشيءٍ من التحميد أفضل من تسبيح فاطمة عليها السلام ولو كان شيء أفضل منه لنحله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة عليها السلام»([٨٦٣]).
وقال الإمام الصادق عليه السلام: «تسبيح فاطمة عليها السلام في كل يومٍ دبر كلّ صلاة أحبّ إليَّ من صلاة ألف ركعة في كل يوم»([٨٦٤]).
وعن أبي هارون المكفوف، عن الإمام الصادق عليه السلام، قال: «يا أبا هارون، إنّا نأمر صبياننا بتسبيح فاطمة عليها السلام كما نأمرهم بالصلاة، فالزمه فإنّه لم يلزمه عبد فشقي»([٨٦٥]). والامر ثابت عند الفريقين، قال ابن حجر العسقلاني([٨٦٦]): قال ابن تيمية فيه: إن من واظب على هذا الذكر عند النوم لم يصبه أعياء، لأن فاطمة شكت التعب من العمل فأحالها صلى الله عليه وآله وسلم على ذلك.
قال الصادق (عليه الصلاة والسلام): «إذا شككت في تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام فأعده»([٨٦٧]).
والغريب ان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي علم فاطمة الزهراء هذا التسبيح فلماذا اقترن باسمها عليها السلام وليس باسمه صلى الله عليه وآله وسلم؟
[٨٦٣] (الكافي، الكليني ٣: ٣٤٣ / ١٤. والتهذيب، الطوسي ٢: ١٠٥ / ٣٩٨).
[٨٦٤] (الكافي، الكليني ٣: ٣٤٣ / ١٥. والتهذيب، الطوسي ٢: ١٠٥ / ٣٩٩).
[٨٦٥] (الكافي، الكليني ٣: ٣٤٣ / ١٣. والتهذيب، الطوسي ٢: ١٠٥ / ٣٩٧).
[٨٦٦] (إرشاد الساري) ج٦، ص١١٧، بمطبعة الكبرى الأميرية مصر.
[٨٦٧] (الكافي، كتاب الصلاة، ص٣٤٢).