قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٦٤٤ - مصحف فاطمة في الأحاديث الشريفة
بكسر الدال تحدث امها وهي جنين في بطنها اما المحدثة بالفتح:
فهي التي يطلعها أحد على الوقائع والحقائق من وراء حجاب، أو التي تستلهم الأخبار من قبل الله تعالى، عن طريق الوحي وهو الملك.
(والمحدَّث من تكلمه الملائكة بلا نبوة ولا رؤية صورة، أو يلهم له ويبقى في روعه شيء من العلم على وجه الإلهام والمكاشفة من المبدأ الأعلى، أو ينكت له في قلبه من حقايق تخفى على غيره، أو غير ذلك من المعاني التي يمكن أن يراد منه).
وقال (العلامة الأميني رحمه الله في كتابه القيم:([٧٢٥]) (إن في هذه الأمة أناساً محدَّثين كما كان في الأمم الماضية، وأمير المؤمنين وأولاده الأئمة الطاهرون علماء محدثون وليسوا بأنبياء. وهذا الوصف ليس من خاصة منصبهم ولا ينحصر بهم بل كانت الصديقة كريمة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم محدثة، وسلمان الفارسي محدثا. نعم كل الأئمة من العترة الطاهرة محدثون، وليس كل محدث بإمام، ومعنى المحدث هو العالم بالأشياء بإحدى الطرق الثلاث المفصلة في الأحاديث.
ويستفاد من أحاديث عديدة أنّ الملائكة كانت تنزل على فاطمة (عليها السلام) من قبل الله، وتطلعها على ما يحدث وما سيحدث في المستقبل، إنّ الوحي الذي خصّ بالرسالة والأحكام ونزول الآيات القرآنية قد انقطع مع وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله) لأنّه خاتم الأنبياء، ولا يأتي رسول بعده،
[٧٢٥] (الغدير ج٥ ص ٤٩).