قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٥٨٦ - ٢- البيان الاعلامي
المرأة المقدسة الوحيدة التي اشار اليها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مراراً وتكرارا بانها سيدة نساء العالمين وسيدة نساء الجنة، ثم انه صلى الله عليه وآله وسلم اعلمها بما سيجري عليها فهناك اذن احترام عظيم للسيدة وهناك منزلة لها في النفوس لا تدانيها اي من النساء بما في ذلك زوجاته صلى الله عليه وآله وسلم!، وهناك إخبار سابق عن الاحداث الجارية!.
٧-كان هناك اعداد نفسي لتهيئة اذهان المستمعين من خلال الاعلام عن زمان ومكان الخطبة مسبقا من خلال دورانها مع زوجها على بيوت الانصار والمهاجرين، مضافا الى الحال التراكمي في تكدس الأحداث كانشغال الامام بالدفن وترك القوم لجثة نبيهم مسجاة على الارض وصراعهم على الخلافة ثم طرد عامل الزهراء من فدك كل ذلك كان متزامنا مع عزاء الزهراء عليها السلام على ابيها.
کما انها اوجدت الاستعداد النفسي لسماع الخطبة والتفاعل معها من خلال اثارة الموقف قبل الخطبة... ففي الرواية
.... فنيطت [أي علقت] دونها ملاءة [الملاءة الازار] فجلست ثم أنَّتْ أنَّةً اجهش [اجهش القوم: تهيئوا] القوم لها بالبكاء، فارتج المجلس، ثم امهلت هنيئة حتى اذا سكن نشيج القوم وهدأت فورتهم، افتتحت الكلام بحمد الله والثناء عليه والصلاة على رسوله، فعاد القوم في بكائهم، فلما امسكوا عادت في كلامها، فقالت (عليها السلام): الحمد لله على ما انعم...
هذه (الأنة) مهمة فهي من ناحية تشابه السلام الجمهوري الذي يسبق