قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٥٨٤ - ٢- البيان الاعلامي
عند الامام الحسين عليه السلام لما خرج يوم العاشر مرتديا عمامة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كما انها احكمت الحجاب فمن المعلوم ان الثوب الطويل اكثر هيبة من الملابس القصيرة ولهذا كانت (تطأ ذيولها) ودخلت المسجد بهيئة حزينة وهو امر مطلوب لمن هو في موقفها ومكانتها، والملاحظ أنها وضعت ستارة تفصل بينها وبين الرجال في المسجد وان كانوا ليسمعون صوتها وهو اشارة الى رعاية الحجاب فلا حرج في الصوت، كما انها لم تدخل بمفردها بل مع (لمة من النساء)وهذا يزيد الهيبة، وهي رسالة اولية الى ان هناك الكثير ممن ضموا اصواتهم الى صوتها فهي تتكلم كناطق رسمي عن جمهور مؤيد!، وهذا تحذير ايضا للخليفة بأن ينتبه لموقفه اكثر فهو لا يكلم طرفا مفردا وانما جمهورا غاضباً!!.
٥- الحوار المفتوح مع الخليفة امام الملأ، كما رأينا في المحاججة فهي لم تكن بالهمس أو الافراد وانما امام الملأ كله وقد قلنا ان الحال اشبه مايكون بأستجواب سياسي صريح علني عكس ضحالة ادراك الخليفة للمسائل الدينية وذلك تماماً على عكس من تخاصمه! فقد كانت الايات تصدح من فمها المبارك وبكل شدة وبيان مما دل على استنباط قوي وفهم اقوى مضافا الى الدلائل والبيانات والحجج التي لا يمكن ان تُرد!!.
٦- وجود الثقة الجماهيرية بالخطيبة
فقد كان هناك انصات واضح للخطبة وكان هناك استماع جيد وكأن الطير على رؤوسهم فلم يقاطعها احد ولم يرد عليها احد، بل ان الكثيرين