قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ١٧٥ - الزواج في رحاب الدين
عن عبدالله بن مسكان، عن بعض أصحابه قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: إنما المرأة قلادة فانظر إلى ماتقلده، قال: وسمعته يقول: ليس للمرأة خطر لالصالحتهن ولا لطالحتهن أما صالحتهن فليس خطرها الذهب والفضة بل هي خير من الذهب والفضة وأما طالحتهن فليس التراب خطرها بل التراب خير منها([١٣٨]).
وتذهب الدراسات في علم النفس الحديث الى ان تدين الرجل والمرأة من أهم عوامل نجاحهما في الحياة الزوجية واستقرارهما الاسري حيث تبين ان نسبة الطلاق عند الازواج المتدينين أقل منها عند غير المتدينين وقد أرجع هذا إلى أن التدين يدفع الى حسن الخلق مع الأهل والناس، وإلى التمسك بالقيم والأخلاق ويعزز الشعور بالتقوى والخوف من الله لا فقط من الناس والمجتمع.
ولهذا نجد النهي عن الزواج من غيرالمسلمة قال تعالى:
{وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} (٢٢١) سورة البقرة
وهذه دائرة ثابتة لا يمكن اختراقها فالحلال والحرام مسألة ثابتة غير متأثرة بالعواطف والرغبات، وذلك للآثار السلبية التي يتركها هذا الزواج
[١٣٨] (الكافي ٥: ٣٤٢ / ١ باب ان المؤمن كفؤ المؤمنة ص٣٣٢ ح -٩٤٩١- ١).