قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ١٠١ - طفولة الزهراء عليها السلام
إننا نتعلم من طفولة الآخرين الايجابية ما ينفعنا في التعامل مع اطفالنا ونمر على ظروفنا الصعبة مقارنة مع ماعاشه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم نفسه من اذى ولعل اول ما نخرج به من هذه الرؤية ان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لم يهمل الشأن التربوي وعلاقته مع اسرته وابنته رغم كل الاوقات العصيبة التي مر بها وهذا اول درس لنا. وقد قدمت سابقا الاشارة الى العلاقة الطيبة بين ابوي الزهراء والى الامن الاسري الموجود داخل البيت وهذه هي ارضية التربية الناجحة الصالحة بمعنى اننا نحتاج الى التعرف على محطات الحياة عندهم عليهم السلام لنتعرف على كيفية تعاملهم معها كآباء وامهات وابناء ودعاة لنتعلم نحن مانحتاج اليه.
وفي ذاكرتنا محطات طفولتنا بما فيها من وجع وانكسار وفرح وامل فنحاول ان ندرس حياتنا ونفهم طفولتنا من خلال طفولة العظماء فما اكثر الهجوم على الآباء الذين نتهمهم بأنهم لم يوفروا الظروف ولم يتعلموا فنون التربية -كما يقول الكثيرون منا- لكننا سنشعر بمقدار الغبن لهم حينما نمرعلى محطات المعصومين الصعبة والتي هي اصعب مما عشناه.
واخيراً ولأن الزهراء عليها السلام كانت بنت المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم فما اكثر اهمالنا لبناتنا لانهن بنات!! ناسين ان الانسان انسان! وان كل ما كان للرسول صلى الله عليه وآله وسلم في هذه الدنيا العظيمة هي هذه البنت الطيبة الطاهرة ام الذرية الطيبة التي نراها ممتدة الاولاد الى وقتنا الحاضر.. فالزهراء كانت بنت المصطفى وفي هذا السفر لابد ان ندرس