قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٩٩ - طفولة الزهراء عليها السلام
ولعل هناك بعض الصواب في هذا الكلام فهؤلاء العظام كانوا نورا في الملكوت الاعلى وكانت صورهم موجودة على سرادق العرش وبهم توسل الانبياء العظام من قبلهم لما تعرضوا الى متاعب صعبة في حياتهم ودعوتهم.. لكننا حينما نتأمل حياة المعصومين عليه السلام عموما نجد انها مرت بمنعطفات خطيرة نحتاج الى دراستها والتعرف على اساليب التعايش والمواجهة والثبات فيها.. بمعنى آخر اننا بحاجة الى ان ندرس حياتهم بكل تفاصيلها ومراحلها لنكون على وعي بما جرى من احداث التاريخ ولنتعلم كيف نعيش ونتعايش مع ازمات الحياة المختلفة.. فحياة هؤلاء العظام هي محطات للتعلم واستنباط الدروس والعبر منها.
ان حياة عظماء الامم تبقى عظيمة في كل محطاتها ولعل للطفولة نكهة خاصة تجعلنا نتصور - دون علم - ان حياتهم منعمة بالراحة والمسرة وتحقيق الرغبات وتوفير كل الاحتياجات!!.. لكننا حينما ندرس ونبحث ونتعمق نجد ان هؤلاء العظماء الذين من اجل وجودهم المبارك خلقت الافلاك والارضون والسموات قد عاشوا في طفولتهم لحظات الالم والحزن والشقاء ولم تكن حياتهم بمنأى عما جرى لكبار عصرهم من ظروف ضاغطة واوقات حرجة!، وربما تكون طفولتنا نحن اسعد منهم بكثير فياترى كم تعلمنا منهم وكم سرنا في خطواتنا نحو الرشد والتكامل؟
اننا نجد انفسنا بحاجة الى التعرف على طفولة الزهراء عليها السلام لأمور منها: