قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٨٣٠ - فاطمة الزهراء عليها السلام سيدة نساء العالمين
وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (١١) الحجرات.
وقد لعبت التسميات دورا مهما في العبث بالتاريخ اذ اطلق حكام السوء على انفسهم لقب ولاة الامر أو يد الله أو (امير المؤمنين) أو يطلقون على زوجاتهم لقب (ام المؤمنين) الى غير ذلك كي يضفوا على انفسهم حالة من القدسية تكون عونا لهم للبقاء على كراسي الحكم غارقين في الملذات ومنتهكين للحرمات وعابثين بثروات المسلمين مستحلين لارواحهم وذممهم!!.
ان هناك نوعين من الذات هما الذات المثالية وهو مايريد الفرد ان يصل اليه، والذات الواقعية التي هي الصورة التي نحن عليها الآن، فما اجمل ان تكون الذات المثالية لنا هي صورة سيدة نساء العالمين عليها السلام بكل ما في هذه الصورة من معانٍ وقيم.
ومادمنا مررنا على السيدة مريم عليها السلام فلا بأس من بيان بعض الامور:
ان كلتا الاثنتين (السيدة الزهراء ومريم عليهما السلام عاشتا الاصطفاء الالهي قال تعالى:
{وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ (٤٢) يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (٤٣)} آل عمران.
فكما أن الله تعالى اهتم بمريم وأنبتها نباتاً حسنا فكذلك جاءت العناية