قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٨٢٧ - فاطمة الزهراء عليها السلام سيدة نساء العالمين
نبي وامام ورسول ومعصوم وسيد شباب اهل الجنة فهل نحتاج الى إمرأة بهذا اللقب؟ ان الناس دائماً وأبداً بحاجة الى التعريف بالاشخاص.. فمن هو محمد صلى الله عليه وآله وسلم؟ نقول هو رسول الله ونبيه وخاتم الانبياء وسيد المرسلين وسيد البشر وهذا عامل توجيه وجذب وتنبيه الى المنزلة السامية له والمكانة العظيمة التي يمتلكها مما يجعلنا نتعامل بأدبٍ واحترام فلا نذكره دون الصلاة عليه ولا نرضى بإهانة ساحته المقدسة، ونحن كبشر عاديين نسعى للاقتداء بالانسان الكامل الذي نرى في صورته العظيمة ومناقبه الكريمة ما يدلنا على ذلك، وقد لا نهتدي اليه بسهولة فنحتاج الى اعانة وتلميح وتعريف، فالتعريف بمنزلة الاشخاص عن طريق الالقاب والكنى يساعد على جذب الانتباه وعلى رسم الصورة السامية لهم عند الاجيال الحاضرة والقادمة، ونحن نرى في تسمياتنا الحديثة ان هذا امير للشعراء وذاك عميد المنبر وذاك ابو الكرة.. كلها اسماء والقاب يراد منها طرح النموذج الافضل والاحسن والتعريف بشخوصهم.
ويأتي بيان سيادة الزهراء عليها السلام على نساء العالمين رغم انها المرأة الزاهدة التي ليس في لباسها أو مظهرها مايشير الى الرفعة أو التميز عن باقي النساء.. وهذا تأديب لنا كي نعرف آليات التقييم الصحيح التي لا تقوم على اساس الصورة أو المظهر أو خزائن المال أو اي من الاعتبارات الدنيوية بل الميزان على ما يمتلكه الانسان من الفضائل الانسانية وعلى مالديه من علم ومعرفة وخلق وتسامٍ ومايقدمه من خدمة للاخرين.