قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٨٢٠ - الدور الثاني حركة التكامل الفردي
هو هدف التربية الاسلامية.
ومن خلال التكامل الفردي يتم التمهيد للتكامل الاجتماعي ولهذا كان لابد ان تكون هناك صورة الانسان الكامل في صورة إمرأة بعد ان تعددت الصور الرجالية في الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والامام علي عليه السلام ومن ثم الائمة الباقين عليهم السلام والانبياء قبلهم، وكأن هناك رسالة اسلامية تعلن ان المرأة تستطيع السير في طريق التكامل وذلك باتباع الخط الزهراوي والذي مررنا على اصوله من خلال العلم والعلاقة الطيبة والمستمرة مع الله (حتى لما ترضع اولادها أو لما تحرك الرحى) مضافا الى الحضور الفاعل في الساحة العامة بكل ابعادها الثقافية والسياسية والاجتماعية بل حتى في ساحة الحرب - اذا تطلب الامر - وواضح من خلال ذلك ان الامومة والزوجية ليست موانع ان لم تكن وسائل وامدادات نحوالتكامل لكن المشكلة ان المتعلقات القلبية كثيرة ولم تصل الكثير من النساء الى صياغة سليمة اسلامية لهذه المتعلقات!، اذ اننا نربي بناتنا على الاهتمام بالصورة والمظهر ومراعاة الادب العام والتفوق الدراسي لكن نهمل برنامج التكامل الانساني الذي ينطلق من الشعور بمعية الله وعبوديته والامتثال لأوامرهِ مهما تغير الزمان والمكان.
ولكي يشق الانسان - الذكر والانثى - طريقه نحو التكامل لابد ان يعتمد على آليات وسبل كي يحقق المطلوب عبر توفير الحاجات الانسانية لهذا الطريق من قبيل الحاجات المادية التي تساعد على صيانة وجوده ونشاطه