قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٨١٩ - الدور الثاني حركة التكامل الفردي
درجات التکامل، في حرکة العبودية لله تعالي، والتقوي والارتباط بالله سبحانه وتعالي، فالزهراء عليها السلام مثلت أيضا المحور في هذه الحرکة التي تحدث عنها القرآن الکريم.
هذا التحرک في طريق التکامل هو من الأمور ذات العلاقة بدور المرأة في الحياة، فکما أن الرجل لابد له أن يتحول في حرکته إلي عبد صالح مخلص في عبوديته لله سبحانه وتعالي، وأن يتصف بالدرجات الکمالية العالية من التقوي والصلاح والعلم والتواضع والصبر والإحسان والجود والبذل والعطاء، إلي غير ذلک من الدرجات العالية التي دعا إليها الإسلام في مسيرة کمالات الإنسان، وجهاد النفس والرقي نحو الله تعالي، کذلک أريد للمرأة في أدوارها أن تسلک هذا الطريق وأن تتکامل في هذا الجانب، لأن قابليتها في الرقي والکمال والوصول إلي الله تعالي قابلية کاملة، ومؤهلاتها في ذلک مؤهلات کاملة([٩٦٨]).
وتعليقا على ما كتبه السيد الحكيم اقول انه لابد من الاشارة الى جملة امور منها: ان التكامل الاجتماعي ينطلق من تكامل افراده من كلا الجنسين ولا يمكن ان يكون هناك اي من التكامل في هذا المضمار قاصرا على جنس واحد، وان الاسلام طالما يعتبر ان المجتمع هو مجموعة اسر فالبداية تكون من الاسرة وكان البيت الذي جمع امير المؤمنين والزهراء عليهما السلام هو نموذج الاسرة الكاملة والصالحة والتي هي مقدمة ونواة تشكيل المجتمع الصالح الذي
[٩٦٨] (مجلة رسالة الثقلين عدد ٣٠).