قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٨٢١ - الدور الثاني حركة التكامل الفردي
وفعاليته في المجتمع اضافة الى تربية العقل وتهذيب الوجدان وتنمية مواهبه، كما ولابد ان يكون هناك اهتمام ورعاية للقيم والفضائل الانسانية وتخليص الروح والنفس من الرذائل كي لا يعيش الانسان نزعته المادية فقط فيهمل الجانب المعنوي الذي هو اساس تكامله.
انه يمكن النظر الى التكامل على انه يشمل الجانب الفردي والاجتماعي ويُنظر الى التكامل على انه وراء تحقيق الفرد لقيمه واهدافه التي يؤمن بها على صعيد الفرد والمجتمع بتعبير آخر ان التكامل هو حركة نحو تدعيم الخلافة الربانية {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً} والخلافة تعني اعمار الكون اجتماعيا وطبيعيا ودينيا وبالتالي هو سوق للمجتمع والفرد نحو ترشيد التوحيد سواء اكان التكامل على مستوى الذات أو النفس أو الفرد أو على مستوى المجتمع، وقد اعتمد آل البيت عليهم السلام ومنهم الزهراء عليها السلام على منهجية معينة لتوجيه الانسان نحو تكامله منها تقديم نموذج الانسان الكامل الذي تجلى في شخوصهم فهم القدوة الكاملة ومن خلال التربية العملية للافراد كما في تربية الزهراء عليها السلام لاولادها ولخادمتها فضة أو في نموذج التربية الصامتة التي هي للجميع، ولعل من اهم الامور هو النظر بعين الله وتحديد الهدف والغاية بأن تكون الى الله ومعه تعالى وفي كل عمل وكل فكر، والتأكيد على النوايا الصالحة والصبر على المصاعب، ولم يهمل الاسلام عملية توجيه الغرائز والميول بل اهتم بتصريفها بشكل متوازن فهو في الوقت الذي لم يهمل الاهداف السامية للغرائز كغريزة الجنس في ادامة النسل وضع