قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٧٩٨ - هـ- حسن التكيُّف
أو اللياقة بل وحتى الحشمة مثلما نرى من رواج ثقافة العري وكأن الانسان بعظامه وجلده فهذا دليل على عدم السلامة النفسية بمعنى اخر ان اهمال المظهر دليل على الاكتئاب وعدم الرضا عن الذات. بل نرى ان بعض الحركات الاسلامية تشجع على اهمال المظهر والنظافة بشكل يدعو احيانا الى التقزز!!.
هـ- حسن التكيُّف
وهو عملية تلاؤم الفرد مع البيئة التي يعيش فيها وقدرته على التأثير فيها، وهي أيضا محاولات الفرد النشّطة والفعّالة التي يبذلها خلال مراحل حياته لتحقيق التّوافق والتّلاؤم والانسجام مع بيئته. وهذا التلاؤم يساعد الفرد على البقاء والنمو وأداء دوره ووظيفته الاجتماعية بصورة طبيعية. ونحن نرى الهزات العنيفة التي تعرضت لها الزهراء عليها السلام في حياتها لكنها خرجت منها منتصرة قوية الايمان غنية بالشكر والصبر، اذ استطاعت عليها السلام ان تذلل الصعوبات وان تواصل مسيرتها الحياتية دون تلكؤ وهو المطلوب اذ ما اكثر الناس الذين يتعرضون للانهيار جرّاء المصائب التي تعترض طريقهم ولم يستطيعوا تحصيل آليات التكيف السليم مع المتغيرات الجديدة فنراهم يسيرون باتجاه الانحراف أو الانتحار وهذه صور سوء التكيف.
ان الزهراء عليها السلام كانت قد عاشت الحصار الذي اثقل كاهل المسلمين وماتت امها رضي الله عنها وهي صغيرة وشاهدت معاناة ابيها صلى الله عليه وآله وسلم في دعوته وما كان يلاقيه من مشركي مكة لكننا لا نرى لها الاصبرا وسموا وايمانا، وهذا هو التكيف السليم مع الضغوطات الحياتية