قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٧٩٣ - د- قيم المظهر الخارجي
عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أراد السفر سلم على من أراد التسليم عليه من أهله ثم يكون آخر من يسلم عليه فاطمة (عليها السلام) فيكون وجهه إلى سفره من بيتها، وإذا رجع بدأ بها.
فسافر مرة وقد أصاب علي (عليه السلام) شيئا من الغنيمة فدفعه إلى فاطمة فخرج فأخذت سوارين من فضة وعلقت على بابها سترا، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دخل المسجد فتوجه نحو بيت فاطمة كما كان يصنع، فقامت فرحة إلى أبيها صبابة وشوقا إليه فنظر فإذا في يدها سواران من فضة وإذا على بابها ستر، فقعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث ينظر إليها، فبكت فاطمة وحزنت وقالت: ما صنع هذا بي قبلها.
فدعت ابنيها فنزعت الستر من بابها وخلعت السوارين من يديها، ثم دفعت السوارين إلى أحدهما والستر إلى الاخر ثم قالت لهما: انطلقا إلى أبي فأقرئاه السلام وقولا له: ما أحدثنا بعدك غير هذا فشأنك به، فجاءاه فأبلغاه ذلك عن امهما فقبلهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والتزمهما وأقعد كل واحد منهما على فخذه، ثم أمر بذينك السوارين فكسرا فجعلها قطعا ثم دعا أهل الصفة([٩٤٦]).
وفي عرس فاطمة كان هناك ثوب عرس وكانت هناك زينة وتزين حيث
[٩٤٦] (البحار ج٤٣ ص٨٣).