قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٧٩١ - د- قيم المظهر الخارجي
تشغلهم هذه الدنيا بما فيها من مغريات، فبقي العمر عندهم يدور في رحاب الله وطاعته وعبادته تعالى، وهي عليها السلام لما تكون بهذه المواصفات فهي تقدم لنا دعوة الى عدم الاستغراق في الدنيا بل ان يأخذ الفرد حاجته ليس اكثر وان يعيش هم الاخرة، وللاسف اننا نرىَ نساء عصرنا يقتلن العمر كله في الموضة والتزين حتى اصبحن اسيرات الموضة والاكسسوار ناسيات ان الحسن الحقيقي في حسن الاخلاق والذات وفي تحصيل الاخرة واعطائها ما يليق من الاهتمام.
ان أمير المؤمنين عليه السلام في قوله (قيمة المرء ما يحسنه) أي أن القيمة ليست بالمظهر كي تتباهى المرأة بمظهرها وبمفاتنها، وإنما القيمة في انسنة انسانيتها وفيما تحسنه وتجيده من مهارات، ولهذا أكدَّ الإسلام على صون كرامتها كي لا يتعرض لها أحد بسوء وأمرها بالتستر وعدم التبرج للحفاظ على تلك الكرامة.
واشير الى سوء استفادة البعض من الروايات التي تظهر ثياب الزهراء عليها السلام بهذا التواضع فقد قال احدهم على المنبر: ان الزهراء لم تطالب علياً بثوب ونساؤنا كل يوم يطالبن بعباءة قلت له: ياشيخ ليت المطالبة بالعباءة تزداد على الاقل انها ستر نافع وحجاب اسلامي مبارك!!.
على ان الامر يتباين في حياتها الخاصة فلنقرأ هذه الرواية:
قالت ام سلمة فسالت فاطمة عليها السلام هل عندك طيب ادخرتيه لنفسك؟ قالت: نعم فاتت بقارورة فسكبت منها في راحتها فشممت منها