قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٧٩٠ - د- قيم المظهر الخارجي
الزهراء بالخادم اول الامر لوجود اولويات اهم في المجتمع، لكن الحال كان قد تغير بعد ان فتحت خيبر وزادت الغنائم فنجد ان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هو من يجد الخادم للزهراء عليها السلام ويرسله اليها!!، وحتى الرواية التي تشير الى تعجب سلمان من ثياب الزهراء عليها السلام كانت في اوائل ولادة الحسنين يعني سنوات الضيق والتي يقدرها بعض المؤرخين انها تنتهي بعد فتح خيبر وزيادة واردات الدولة الاسلامية اي في العام السابع للهجرة.
والمهم ان لو تؤخذ الدنيا بزخرفها فينشغل الناس بالملابس ويقيّمون الناس على مايرتدون كما هو شائع الان بحيث ان الموضة استنزفت اموال واوقات وقلوب وعقول الكثيرين شيبا وشبانا ونساءً ورجالا!! ولكن الامر بين امرين فيكون امام الناس بما يصون وجهه ويعرّف بنعم الله.. واذكر ان الشهيدة بنت الهدى رحمها الله كانت متواضعة للغاية في ملابسها فكانت النساء الثريات قليلا ما يحضرن مجالسها لكنها بدأت تهتم بالمظهر ضمن حدود الاقتصاد وعدم الاسراف والزهد فازداد الاقبال على مجالسها مما ادى الى زيادة نسبة المحجبات في الاوساط الثرية، وهو مما احدث توازنا في جغرافيا الحجاب في المنطقة اذ لم يعد قاصرا على الفقراء كما كان يلوح البعض بذلك والسبب انها - رحمها الله - اعطت معنى الزهد الصحيح في ان لا يملكك شيءُ وان ملكت كل شيء.
اننا لا ننسى ان كل لحظة تفكير في الدنيا هي خسران من ذخيرة الاخرة!، فأهل البيت عليهم السلام عموما ومنهم الزهراء عليها السلام لم