قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٧٨٧ - د- قيم المظهر الخارجي
لها بعد موت أبيها سبعة وعشرون يوما واعتلّت العلة التي توفيت فيها([٩٣٧]).
هنا الموقف يتطلب ان يكون هناك افراد اخرون لزيادة العدد اولا وللتذكير بمقام الحسنين عليهما السلام وبموقع الزهراء عليها السلام من النبي صلى الله عليه وآله وسلم وربما للحماية كي لا يتعرض لها احد والموقف يختلف كثيرا لو كانت بمفردها ولم يكن معها سيدا شباب اهل الجنة عليهما السلام.
ان كل اهل البيت عليهم السلام عرفوا بالهيبة والوقار وسبب هيبتهم تغلغل حب الله وخشيته في ذواتهم فهم عليهم السلام قمة التواضع رغم انهم قمة البشر!! وهم في اعلى سُلّم الهيبة رغم بساطة ملابسهم وحياتهم!. في حين يحاول الانسان المعاصر ان يعزز شعوره بالهيبة من خلال البطش أو الظلم أو تحاول المرأة والعياذ بالله القاء ثوب الكرامة والاستلقاء في متاهات الرذيلة!! انها خيبة وليست هيبة.
اما عن زهدهم ولباسهم البسيط فهو شيء كان قد قرره الرسول نفسه ولنقرأ هذه الرواية عنه صلى الله عليه وآله وسلم:
«فإنّ هؤلاء أهل بيتي، ولا أُحب أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا»([٩٣٨]).
حدثتني اسماء بنتعميس، قالت: كنت عند فاطمة جدتك اذ دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفي عنقها قلادة من ذهب كان علي بن ابي طالب عليه السلام اشتراها لها من فيء له; فقال النبي صلى الله عليه وآله
[٩٣٧] (في بحار الأنوار: ج٤٣ ص١٧٧).
[٩٣٨] (المناقب / ابن شهر آشوب ٣: ٣٤٣. ومسند أحمد ٥: ٢٧٥).