قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٧٨٦ - د- قيم المظهر الخارجي
حتى ينتهك محارم اللَّه فيكون حينئذ غضبه للَّه تبارك وتعالى... وكان نظره اللحظ بعينه... وكان إذا مشى كأنما ينحط في صبب... ولا يتنازع أصحابه الحديث عنده. وكان المحدث عنه يقول: لم أرَ بعيني مثله قبله ولا بعدهُ"([٩٣٤]).
ومشيها عليها السلام بهذا الشكل هو ايضا رسالة ثانية للتذكير بموقعها بانها بنت المؤسس لهذه الدولة التي آل حكمها الى فلان الذي تعجل في ظلم اهل البيت عليهم السلام سيما الزهراء التي يرضى الله لرضاها!!، وفي الرواية:
قالت عائشة: أقبلَت فاطمة تمشي، لا والذي لا إله إلاّ هو ما مِشيتُها تخرم مِن مشية رسول الله، فلَمّا رآها قال لها: «مرحباً بِآبنتي، مرحباً بابنتي»([٩٣٥]).
وعن عائشة: ما رأيتُ من الناس أحداً أشبهَ كلاماً وحديثاً برسول الله من فاطمة، كانت إذا دَخَلَت عليه رحّب بها وقبّل يَدَيها وأجلسها في مجلسه، فإذا دخل عليها قامت إليه فرحّبت به وقبّلت يديه..([٩٣٦])
وفي بيت الاحزان ترى الزهراء عليها السلام تأخذ ولديها الى البقيع:
... ثم إنه بنى لها بيتا في البقيع نازحا عن المدينة يسمى بيت الأحزان وكانت إذا أصبحت قدمت الحسن والحسين عليهما السلام أمامها وخرجت إلى البقيع باكية فلا تزال بين القبور باكية فإذا جاء الليل أقبل أمير المؤمنين عليه السلام إليها وساقها بين يديه إلى منزلها ولم تزل على ذلك إلى أن مضى
[٩٣٤] (مكارم الأخلاق، صفحة ٢٢).
[٩٣٥] (أمالي الطوسي: ٣٣٣ - ٣٣٤، عنه: بحار الأنوار ٢٣: ٤٣ / ح ١٩).
[٩٣٦] (أمالي الطوسي: ٤٠٠ - عنه: بحار الأنوار ٢٥: ٤٣ ح ٢٢).