قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٦٤٧ - ٦- خطبتا الزهراء عليها السلام
وذلك لما في الخطابة من قدرة على ايصال وتوضيح المعاني الجديدة التي رافقت الدعوة وفي التأثير على جماعة المسلمين وقد كانت هناك عدة خطب لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم آخرها خطبة الغدير التي تم فيها تنصيب امير المؤمنين عليه السلام والتي مثلت وصية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الى الامة.
وقد القت خطبتها عليها السلام وهي في الثامنة عشرة فهي من اهل بيت زقو العلم زقا وكانت كلا الخطبتين قد استجمعتا الفصاحة والبلاغة وقوة المعاني والاستدلال والبيان وتوضيح المقاصد وعلل الشرائع بشكل يوحي بكمالها العلمي وقدرتها الثقافية وكيف لا وهي اعظم النساء شأنا في العلم والمعرفة. وقد عرضنا الخطبتين في الدور السياسي.
قال الإمام السيد شرف الدين رحمه الله: وللزهراء عليها السلام حجج بالغة، وخطبتاها في ذلك سائرتان، كان أهل البيت يلزمون أولادهم بحفظهما كما يلزمونهم بحفظ القرآن([٧٣١]).
[٧٣١] (المراجعات المراجعة ١٠٣).