قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٦٤٩ - أ- رواية الحديث
المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام واهل بيته ولترويج مفاهيم مغلوطة كاسباغ القداسة على الحكام الظلمة واعتبار الخروج عليهم ذنبا لا يغتفركما اشرنا الى ذلك. مضافا الى ذلك ان رواية الحديث امر يحتاج الى معرفة وعلم وقدرة على الحفظ والاستظهار وجرأة في بيان الحديث وان وجد من يخالفه كحديث الثقلين، كما ان عدم تدوين السنة النبوية كان هو السبب في كل ما تعانيه الامة المسلمة الآن من انشقاق واختلاف لاختلاف الاحاديث المروية واختلاطها بالكاذب، والملاحظ ان الزهراء عليها السلام لم تنقل احاديث خاصة عن حياة الرسول الخاصة وان كانت هي الحاضرة معه دوما بل اننا نجد ذلك حتى في اقوالها فهي لم تتفوه بشيء عن علاقتها مع امير المؤمنين اوعن محطات حرجة كما تحدثت بذلك بعض زوجاته وهذا اشارة الى ادبها والى تقديسها للحياة الاسرية وصيانة لاسرارها.
وجمع الحافظ جلال الدين السيوطي حديث الزهراء عليها السلام المروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في (مسند فاطمة الزهراء عليها السلام) فكان فيه ٢٨٢ حديثاً في مجمل أحوالها وتاريخها وما روي عنها، وقد جمعه من كتب العامّة المعتبرة. وجمع الشيخ عزيز الله العطاردي في (مسند فاطمة الزهراء) ١١٢ حديثاً مروياً عنها من مصادر الشيعة وبعض مصادر العامّة، موزعة على ١٦ باباً من أبواب القرآن والفقه والدعاء والعقائد والاحتجاج والحكم والمواعظ وغيرها([٧٣٢])، وعدّ في آخر المسند تسعة
[٧٣٢] (مسند فاطمة عليها السلام | العطاردي: ٤٧١ - ٥٨٦، منشورات عطارد نقلا عن الهمداني بهجة قلب المصطفى).