قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٦٤٦ - ٦- خطبتا الزهراء عليها السلام
- عن عبد الله بن الحسن المؤدب عن أحمد بن علي الأصفهاني، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن إسماعيل بن بشار قال: حدثنا علي بن جعفر الحضرمي بمصر منذ ثلاثين سنة قال: حدثنا سليمان قال: محمد بن أبي بكر لما قرأ: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ}([٧٢٨]). ولا مُحدَّث، قلت: وهل يحدث الملائكة إلا الأنبياء؟ قال: إن مريم لم - تكن نبيَّةً وكانت مُحدَّثةً، وأم موسى بن عمران كانت محدَّثةً ولم تكن نبيَّةً، وسارة امرأة إبراهيم قد عاينت الملائكة فبشروها بإسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب، ولم تكن نبيَّةَ، وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كانت محدَّثةً ولم تكن نبيَّةً([٧٢٩]).
وإنّ الأئمّة (عليهم السلام) كانوا جميعهم محدّثين في زمانهم، أي أنّهم كانوا يستلمون الأخبار الجديدة من قبل الله تعالى([٧٣٠]).
٦- خطبتا الزهراء عليها السلام
للزهراء عليها السلام كما هو معروف خطبتان الاولى ألقتها في المسجد النبوي والثانية في تجمع لنساء الانصار وكلاهما بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهي اولى الخطب النسائية في الاسلام، وقد ازدهرت الخطابة في عصر الاسلام وطغت على الشعر الذي كان الاول في العصور التي قبله
[٧٢٨] (سورة الحج: الآية ٥٢)
[٧٢٩] (البحار: ج٤٣، ص٧٩).
[٧٣٠] (البحار: ج٤٣، ص٧٩).