قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٦٢٦ - الدور الثقافي
وعرّف الاسلام العلوم النافعة للافراد الامر الذي اوجد تنافسا في سبيل تحقيق سبق علمي في كل المجالات. وافضل العلوم والمعارف هو معرفة الله اي علوم الدين فظهرت العلوم التي تعنى بفهم القرآن وتفسيره ورواية الحديث الى غيره. وقدم الاسلام منهجا متكاملا لأُسسهِ الفكرية الواضحة والتي تستند على عقيدة التوحيد والايمان بالله واليوم الآخر.
ولعل واحدا من ميزات الثقافة الاسلامية انها جاءت برؤية جديدة للمرأة ولدورها الاجتماعي والرسالي في الحياة وقدمت النموذج الاكمل في صورة الزهراء عليها السلام والسيدة خديجة والسيدة زينب عليهما السلام وهي نماذج مثقفة ومتحركة وفاعلة ومؤثرة في المجتمع، وهي ايضا نماذج جديدة غير مسبوقة..
ولا ننسى ان ظهور الاسلام قد صاحبه ظهور ظاهرة جديدة ومهمة هي ظاهرة التعلم والتي بدأت اولى خطواتها من خلال تعليم اسرى بدر لعشرة من المسلمين مقابل اطلاق سراحهم، ففي الوقت الذي لم يكن في المجتمع الجاهلي سوى ثلاثةِ افراد يحسنون القراءة والكتابة ازداد العدد شيئا فشيئا وجذب معه النساء ايضا فظهرت اولى بوادر التعليم النسوي في المدينة على يد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وابنته المعلمة الاولى فاطمة الزهراء عليها السلام.
ان العلم يساهم في تمكين المرأة لبناء شخصيتها ضمن اسس عقلية ومنطقية مما يساعدها على بناء ذاتها بالشكل الذي يكون منسجما مع الدين