قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٦٢٥ - الدور الثقافي
ان احد شروط ظهور الثقافة وبيان مرتكزاتها هو وجود الانسان المثقف الذي يحوّل النظرية الى ارض الواقع وهذا اكبر بيان للثقافة.. ولقد كان الصراع بين الجاهلية والاسلام -ومازال- على شدته وكان لابد للانسان الرسالي من ان يتسلح باسلحة المواجهة واهمها العلم والعمل والايمان فدور المثقف - رجلا كان أو امراة - هو كدور النبي الذي يتمم رسالتهُ الرسول من خلال استمراره في المواجهة ضد الباطل وضد الشرك. فالمثقف من كلا الجنسين هو المحامي عن العقيدة وهو عكس الجاهل أو اللامثقف الذي حتى وان رام البناء فأنه يهدمه!!
ولقد كان العلم هو احد مصادر الثقافة وقد شجع الاسلام على طلب العلم وعلى التعلم والتعليم قال تعالى:
{يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}([٧٠٠]).
وحث تعالى على طلب الزيادة في العلم: {وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا}([٧٠١]).
ولهذا بدأ الاهتمام بطلب العلم ولكلا الجنسين، واذا ما أخذنا حث الشريعة على العلم والمعرفة فانها قدمت نماذج رجالية ونموذجاً نسوياً كي يتعلم الناس ويعرفوا ماهي القيم الجديدة الني تجعلهم في سُلَّم التمايز والتفاضل.
[٧٠٠] [المجادلة١١].
[٧٠١] [طه ١١٤].