قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٥٩٢ - ٢- البيان الاعلامي
وموثرة وبليغة بحيث انها زرعت التردد في قلب الخليفة على ماجاء في الروايات فاعطاها كتابا بردِّ فدك!..
فالمخاطَب أو المتلقي لخطاب الزهراء عليها السلام كان جمهور المسلمين والهدف من الخطاب هو تعديل الاتجهات والقيم وتوجيهها صوب الولاء لاهل البيت عليهم السلام وفي نهاية الحديث انتقلت الزهراء عليها السلام بذكاء واضح لمحاججة الخليفة وربما انه لم يكن يتوقع هذا الانتقال السريع والمفاجيء في الخطاب!!.
٧-جمعها للثنائيات المتضادة كالخير والشر والحق والباطل والشرعية واللاشرعية والماضي والحاضر
اما اهم المهارات التي بانت في المحاججة مع الخليفة حيث قالت عليها السلام:
يابن أبي قحافة أفي كتاب الله ترث أباك ولا ارث أبي؟ لقد جئت شيئا فريا! أفعلى عمد تركتم كتاب الله ونبذتموه وراء ظهوركم؟ اذ يقول: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ}([٦٧٤]) وقال فيما اقتص من خبر يحيى بن زكريا اذ قال: {فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (٥) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آَلِ يَعْقُوبَ}([٦٧٥]) وقال: {وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ}([٦٧٦]) وقال: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي
[٦٧٤] [النمل: ١٦]
[٦٧٥] [مريم: ٦]
[٦٧٦] [الانفال: ٧٥]