قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٥٩٣ - ٢- البيان الاعلامي
أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ}([٦٧٧]) وقال: {إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ}([٦٧٨]) وزعمتم: ان لا حظوة لي ولا ارث من أبي، ولا رحم بيننا، افخصكم الله بآية اخرج أبي منها؟ ام هل تقولون: أن اهل ملتين لا يتوارثان؟ أو لست انا وأبي من اهل ملة واحدة؟ أم انتم أعلم بخصوص القرآن من أبي وابن عمي؟ فدونكها مخطومة مرحولة تلقاك يوم حشرك، فنعم الحكم الله والزعيم محمد، والموعد القيامة، وعند الساعة يخسر المبطلون، ولا ينفعكم اذ تندمون، ولكل نبأ مستقر، وسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم.
فاجابها ابو بكر عبد الله بن عثمان وقال: يا بنت رسول الله، لقد كان ابوك بالمؤمنين عطوفا كريما، روؤفا رحيما، وعلى الكافرين عذابا اليما، وعقابا عظيما، ان عزوناه وجدناه اباك دون النساء، واخا إلفك دون الاخلاء آثر على كل حميم، وساعده في كل امر جسيم، لا يحبكم الا سعيد، ولا يبغضكم الا شقي بعيد، فأنتم عترة رسول الله، والطيبون الخيرة المنتجبون، على الخير ادلتنا، إلى الجنة مسالكنا، وأنت يا خيرة النساء، وأبنة خير الانبياء، صادقة في قولك، سابقة في وفور عقلك، غير مردودة عن حقك، ولا مصدودة عن صدقك، والله ماعدوت رأي رسول الله، ولا عملت الا بإذنه، والرائد لا يكذب أهله، واني اشهد الله وكفى به شهيدا، أني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: (نحن معاشر الانبياء، لا نورث ذهبا ولا فضة،
[٦٧٧] [النساء: ١١]
[٦٧٨] [البقرة: ١٨٠]