قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٥٨٧ - ٢- البيان الاعلامي
خطب القيادات والذي يُراد منه التنبيه الى علو شأن المتكلم أو الى سمو المقام والمورد، ومن ناحية ثانية فأنها عملية شد الانتباه لمن كانوا في المسجد والذين ربما لم يلتفتوا الى دخول الزهراء عليها السلام الى المسجد، ثم هي عملية توجع لما آلت اليه الامور بعد المصطفى فما مضت ايام على الرحيل حتى هبَّت الامة تنازع ابنته الوحيدة وبهجة قلبه صلى الله عليه وآله وسلم اموالها التي كانت لها في حياته صلى الله عليه وآله وسلم وهذا التوجع والـ(أنّة) من امرأةٍ مظلومة يساهم في تفعيل حالة التظلم لهذه الاسرة عند المستمع والمشاهد وهو امر مطلوب في بيان الحقانية.
٨- محتوى الخطبة وقد اشرنا الى ذلك سابقا، فالخطبة الاولى تسمى الخطبة الفدكية الا انها لم تحتوي على اشارة صريحة عن فدك اللهم الا في المحاججة مع أبي بكر والتي كانت في نهاية الخطبة.
واما مزايا الخطبة:
١- حسن الابتداء بالثناء على الله وهي المعزاة بأبيها
اذ قالت عليها السلام:
الحمد لله على ما انعم، وله الشكر على ما ألهم، والثناء بما قدم، من عموم نعم ابتداها، وسبوغ آلاء أسداها، وتمام منن اولاها، جم عن الاحصاء عددها، ونأى عن الجزاء امدها، وتفاوت عن الادراك ابدها، وندبهم لاستزادتها بالشكر لاتصالها، واستحمد إلى الخلائق باجزالها، وثنى بالندب إلى امثالها، واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له، كلمة جعل الاخلاص