قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٥٧٢ - ٣- القدوة الحسنة
وروى الشيخ الطوسي رحمه الله عن علي بن أسباط قال لما ورد أبو الحسن موسى عليه السلام على المهدي وجده يرد المظالم فقال له: «ما بال مظلمتنا لا ترد»؟!.
فقال له: وما هي يا أبا الحسن؟.
فقال: «إن الله عز وجل لما فتح على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فدك وما والاها ولم يوجف عليها بخيل ولا ركاب فأنزل الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم {فَآَتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ} فلم يدر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من هم فراجع في ذلك جبرائيل عليه السلام فسأل الله عز وجل عن ذلك فأوحى الله إليه: «إن ادفع فدك إلى فاطمة عليها السلام» فدعاها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال لها: «يا فاطمة ان الله تعالى أمرني أن أدفع إليك فدك.
فقالت: «قد قبلت يا رسول الله من الله ومنك» فلم يزل وكلاؤها فيها حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم»([٦٦٣]).
وأخرج الطبرسي في مجمع البيان عند تفسيره لهذه الآية فقال: المُحَدِّثون الأَثبَاث رَوَوا بالإِسناد إلى أبي سعيد الخدري أنه قال: لما نزل قوله تعالى: {وَآتِ ذَا القُرْبَى حَقَّهُ}، أعطى رسولُ الله فاطمة فدكاً، وتجد ثَمَّةَ هذا الحديث مِمَّا ألزم المأمون بِرَدِّ فَدَك على وُلد فاطمة (عليها وعليهم السلام).
وقد طرح الاسلام قدوته الزاهرة في الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
[٦٦٣] (التهذيب للطوسي: ج ٤، ص ١٤٨).