قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٥٧٣ - ٣- القدوة الحسنة
واهل بيته عليهم السلام كقدوات مطلقة معصومة لا يمكن ان يصدر عنها الخطأ أو الضلال ابدا، وهي نماذج خالدة ومناسبة لكل عصر ومكان، وكان اسلوب القدوة هو احد الوسائل الاعلامية التي اتبعها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم واهل بيته عليهم السلام ومازال الاعلام المعاصر يتبع هذا المنهج للتوجيه نحو نماذج معينة بقصد التأثير على المتلقي، حيث تسعى كل نظرية تربوية الى تقديم النموذج الذي يجسد افكارها واطروحتها ومن ثَم التاثير على الرأي العام من خلال قوانين الجذب، وكلنا يعلم كيف طرح الاعلام المعاصر صور ابطاله من الاباحيين والنساء السافرات مما ادى الى شيوع هذه الصفات وهذه النماذج في المجتمعات المسلمة وبسرعة وتمرد عجيبين!!.
وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واهل بيته عليهم السلام -ومازالو- هم القدوة الحسنة لهذه الامة على مر الدهور قال تعالى:
{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}([٦٦٤]).
وعموم القدوات - كما اسلفنا في الاصول التربوية عند الزهراء عليها السلام - تساعد على التعلم السريع وايصال الفكرة وتوضيحها وتصحيح الاخطاء فيها ولهذا فالقدوة الصالحة من عوامل الرقي والكمال والعكس صحيح أيضاً.
وقد اشار القرآن الى اسلوب القدوة قال تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى
[٦٦٤] [الأحزاب: ٢١].