قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٥٥٠ - الحركة الفاطمية تحت المجهر
ومن هنا نجد في الروايات أنّه ما بايع أمير المؤمنين عليه السلام حتى ماتت فاطمة عليها السلام، وكان له وجه في الناس طيلة حياتها، روى الزهري عن عائشة، أنها قالت: كان لعلي عليه السلام من الناس وجه في حياة فاطمة عليها السلام، فلمّا توفيت فاطمة عليها السلام انصرفت وجوه الناس عنه عند ذلك.
وقيل للزهري: فلم يبايعه عليّ حتى ماتت فاطمة عليها السلام؟ قال: ولا أحد من بني هاشم حتى بايعه علي عليه السلام([٦٣٥]).
والمدة الزمنية مابين تولية الخلافة الى حين رحيل الزهراء عليها السلام كانت فرصة مناسبة لغربلة الامة من جهة وكشف من كان مع الامام ومن هو ليس في خط الامامة، كما كانت فرصة لبيان مظلومية الامام عليه السلام واهل البيت عليهم السلام عموما، وهي ايضا بيان وكشف لمقام الزهراء عليها السلام في حياة امير المؤمنين بل في حياة الامة كلها.
١٤-والسؤال هل نجحت الحركة الزهراوية؟
والجواب يكون حاضرا في وعينا الحالي.. فنحن بعد أربعة عشر قرنا على شهادتها نعيد في الذاكرة مظلوميتها ونفتش عن قبرها فيؤلمنا ان لنساء النبي قبوراً معروفة أما بضعته ومهجة قلبه فلا قبر معروفاً لها!!، وحينما نتبين الحقائق المُّرة نحاول ان نصدق ماحصل! اذ كيف حصل كل هذا الظلم لسيدة
[٦٣٥] (سنن البيهقي ٦: ٣٠٠. وشرح ابن أبي الحديد ٦: ٤٦. وراجع صحيح البخاري ٥: ٢٨٨ | ٢٥٦ - كتاب المغازي - باب غزوة خيبر. وصحيح مسلم ٣: ١٣٨٠ | ٥٢ - كتاب الجهاد والسير).