قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٥٤ - المكان المبارك مختلف الملائكة
و في البحار، عن الدر المنثور، عن أبي العلاء بن سعد: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال يوما لجلسائه: أطت السماء وحق لها أن تئط ليس منها موضع قدم إلا عليه ملك راكع أو ساجد. ثم قرأ «وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون».
هؤلاء هم نزلاء البيوت فصارت مباركة بهم ولم يكن هناك خلق موجود من تلك العوالم من هو افضل وانقى واصفى منهم افلا يكونون نورا في البيوت الصادحة بذكر الله ويُمنا على اهلها؟.
وعلى العكس من ذلك تكون الشياطين وسائل اضلال وضياع تؤدي به الى الخسران والهلاك وهي ايضاً لا تملك السلطة الجبرية على الانسان وانما الانسان يسمح لها بذلك.
قال تعالى:
{قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٣٩) إِلاّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٤٠) قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (٤١) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ} (الحجر ٣٩-٤٢).
ويقول أيضاً: {إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ}. (النحل١٠٠).
كما ان مساحة تأثير الشيطان هي الاوهام والتخيلات عن طريق وسائله المعروفة كالاز والتزيين والوسوسة الى غير ذلك.