قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٥٣٠ - ٥- المقاطعة السياسية
عليه وآله وسلم([٦٠٥]). ولكن عليا غسلها وكفنها هو وأسماء في تلك الليلة ثم نادى: يا ام كلثوم، يا زينب يا حسن، يا حسين، هلموا تزودوا من أمكم فهذا الفراق واللقاء والجنة، وبعد قليل نحاهم امير الؤمنين عليه السلام([٦٠٦]) عنها. ثم صلى علي على الجنازة، وشيعها هو والحسن والحسين وعقيل وسلمان وأبوذر والمقداد وعمار وبريدة والعباس وابنه الفضل([٦٠٧]). فلما هدأت الاصوات ونامت العيون ومضى شطر من الليل أخرجها امير المؤمنين عليه السلام ودفنها سرا وأهال عليها التراب، والمشيعون من حوله يترقبون لئلا يعرف القوم، فدفنوها وعفوا تراب قبرها.
وروي ان عليا عليه السلام سوى قبرها مع الأرض مستويا، وقيل: سوى حواليها قبورا مزورة سبعة حتى لا يعرف احد قبرها، وروي انه رش اربعين قبرا حتى لا يبين قبرها من غيره من القبور خوفا من الاعداء([٦٠٨]). فلما اصبح الناس أقبل عمر وأبو بكر والناس يريدون الصلاة على فاطمة عليها السلام.
فقال المقداد: قد دفنا فاطمة عليها السلام البارحة، قال العباس: انها أوصت ان لاتصليا عليها.
فقال عمر: والله لقد هممت أن أنبشها فأصلي عليها، فقال علي عليه
[٦٠٥] (البحار: ٤٣ | ١٩٩).
[٦٠٦] (البحار: ج ٤٣ | ص ١٧٩)
[٦٠٧] (البحار: ٤٣ | ١٨٣).
[٦٠٨] (البحار: ٤٣ | ١٨٣).