قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٥٣١ - ٥- المقاطعة السياسية
السلام: والله لو رمت ذاك لارجحت اليك يمينك، لئن سللت سيفي لا أغمدته دون ازهاق روحك، فانكسر عمر وسكت وعلم ان علياً اذا حلف صدق([٦٠٩]).
وهذا يعني انهما ادركا مامعنى ان تدفن الزهراء ليلا ولا يصلي عليها احد!.
ولا بأس ان نستعرض بعض ردود الفعل تجاه ماقام به الشيخان، اذ يقول ابن أبي الحديد المعتزلي في أمر فدك: وسألت علي بن الفارقيّ مدرّس المدرسة الغربية ببغداد، فقلت له: أكانت فاطمة عليها السلام صادقة؟
قال: نعم.
قلت: فَلِم لم يدفع إليها أبو بكر فَدَك وهي عنده صادقة؟
فتبسّم، ثمّ قال كلاماً لطيفاً مستحسناً مع ناموسه وحُرْمته وقلّة دعابته، قال: لو أعطاها اليوم فدك بمجرّد دعواها لجاءت إليه غداً وادّعت لزوجها الخلافة، وزحزحته عن مقامه، ولم يكن يمكنه الاعتذار والموافقة بشيءٍ؛ لاَنّه يكون قد أسجل على نفسه أنّها صادقة فيما تدّعي كائناً ما كان من غير حاجة إلى بيّنة ولا شهود.
وهذا كلام صحيح؛ وإن كان أخرجه مخرج الدُّعابة والهزل([٦١٠]).
[٦٠٩] (البحار: ٤٣ | ١٩٩).
[٦١٠] (شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٦ ص ٢٨٤).