قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٥٠٣ - فدك
السلام بهذا الحق هو مطالبة بحق الفقراء والمستضعفين الذين لا يقدرون ولن يمكنهم المطالبة بها!! ولما ضاعت فدك وحرموا من عطائها وخيراتها فقد استشعروا الحرمان وبهذا بقوا يتذكرون عطاء الزهراء عليها السلام طوال الدهر ويكنون لها الولاء والمحبة.
يقول السيد الحكيم رحمه الله:
لقد كانت هناك مقاصد كثيرة جعلت الزهراء تطالب بحقها في فدك وان كانت المطالبة قد لا تؤتي بشيء، منها؛ تنبيه الامة الى سلسلة الانحرافات الجديدة عن جادة الدين ومنها اماطة اللثام عن الوجه الحقيقي للخلافة التي لم ينص عليها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ومنها تعليم الناس الاساليب الصحيحة في المطالبة بالحقوق اضافة الى انها استطاعت ان تسحب الشرعية عن الحكومة الجديدة وفي نفس الوقت ثبتت شرعية اهل البيت عليهم السلام في ارض فدك([٥٩٠]).
واقول: ان الامة كانت قد تعودت - خلال حكم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم - على قيادة المعصوم عليه السلام الذي ماكان ينطق عن الهوى بل هو وحي يوحى، ورغم ان المسلمين في احايين كثيرة كانوا يتمردون على بعض التشريعات أو الاوامر الالهية فتنزل آيات الوحي لتعاتبهم امام احتجاجاتهم على تقسيم الفيء مثلا أو امور اخرى، وقد تصور المسلمون وبخاصة الذين دخلوا في الاسلام بعد فتح مكة ان الامور ستستمر على هذه
[٥٩٠] (فاطمة الزهراء عليها السلام الموقع)