قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٤٩ - بين الثرى والثريا
كانت موضع سر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ومحط اماناته الكلامية واللفظية وكانت السيوف مسلطة على رقبتها لكنها حفظت غيب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وسره... يا لها من عظمة!! ولهذا نجد لها ذكرا طيبا حتى على لسان أئمتنا عليهم السلام الذين لم يروها فهذا سيد الشهداء الحسين بن علي عليه السلام يفتخر بها قائلاً في صعيد كربلاء.
هل تعلمون ان جدتي خديجة اول نساء هذه الامة اسلاما([٣٤]).
ويذكرها الامام زين العابدين بالقول:
انا ابن فاطمة الزهراء انا ابن خديجة الكبرى.
وهي المرأة الوحيدة التي بعث الله اليها بسلام فقد روي أن جبرئيل أتى رسول الله فقال:
يا رسول الله! هذه خديجة، قد أتت معها إناء فيه أدام، أو طعام، أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني، وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب([٣٥]).
ولهذا بقيت الزهراء عليها السلام تفتخر بأمها فقد كانت عليها السلام تقول: انا ابنة خديجة الكبرى([٣٦]).
توفيت السيدة خديجة بعد ان خرج المسلمون من الحصار وقد سمي العام
[٣٤] (الارشاد ١٧٠ / بحار الانوار ٥٠: ٤٤).
[٣٥] (صحيح البخاري/ج ٥/ص ٤٨).
[٣٦] (القرشي، باقر شريف، ام المؤمنين السيدة خديجة نقلا عن الانوار الساطعة في خديجة: ٩٦٣ نقلا عن فضائل ابن شاذان: ٨٠، ج٣ / ص ١٨٥).