قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٤٨ - بين الثرى والثريا
أمرين: إما أن تتوبا، وإما أن تظاهرا على من الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك أجمع ثم أظهر الرجاء إن طلقهن أن يرزقه الله نساء خيراً منهن([٣١]).
وخديجة آمنت بالدعوة منذ ان كانت سرية ولم تعرف بها قريش ولم تخبر عن اي سر من اسرار الدعوة حتى اعلنها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وكانت خديجة ترى المسلمين الاوائل وتعرفهم وتعرف مواعيد لقاءاتهم وتجمعهم لكنها ماكانت لتفشي سراً ابداً.
ولهذا ورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم: أنه قال: ما استفاد امرؤ مسلم فائدة بعد الاسلام أفضل من زوجة مسلمة تسره إذا نظر إليها وتطيعه إذا أمرها وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله([٣٢]).
وقال علي عليه السلام: المرأة الصالحة ليست من الدنيا انماهي من الآخرة لانها تفرغك لها ولو كنت تطبخ وتسرح وتفرش لشغلك ذلك.
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سعادة المرء الزوجة الصالحة([٣٣]).
كانت خديجة عليها السلام من الصالحات القانتات الحافظات للغيب بما حفظ الله.
[٣١] (تفسير الميزان، ج ١٩، ص ٣٣٢).
[٣٢] (الفروع من الكافي، ج٥ ص ٣٢٨ ح ٩٤٦٨ - ١ -).
[٣٣] (الكافي، الشيخ الكليني، ج ٥، الصفحة ٣٢٧).