قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٤٥٦ - التربية الدينية عند السيدة الزهراء عليها السلام
خلال تزاحم الرؤى المختلفة وضبابية الافكار الوافدة.
ويرى علماء التربية ان الدين من أعظم العوامل المؤثرة في التربية والتهذيب. ولهذا نجد مثلا في وصية لقمان أن بداية التربية تكون مع الدين حيث يقول:
{وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}([٥٤٧]).
ويقول الإمام علي لولده الإمام الحسن (عليهما السلام): (إنَّمَا قَلْبُ الحَدَث كالأرْضِ الخَالِيَة، ما أُلقِيَ فِيهَا مِنْ شَيءٍ قَبلتْهُ، فَبَادَرْتُكَ بالأدَبِ قَبلَ أن يَقسُو قَلبُكَ، ويَشْتَغلَ لُبُّكَ).
ومن وصايا أمير المؤمنين لابنه الحسن (عليهما السلام): (اِبتدأتُك بِتَعليمِ كِتَاب اللهِ عزَّ وَجَلَّ وتأويلِه، وشَرائِعِ الإسلامِ وأحْكَامِه، وحَلالِهِ وحَرامِه، لا أجَاوزُ ذَلكَ بِكَ إلى غَيره).
وتبدأ التربية الدينية حتى قبل الولادة من خلال اختيار الوالدين المؤمنين بالله والقائمين على شؤون دينهم ولهذا نهى الاسلام عن الزواج من المشركة أو زواج المسلمة من غير المسلم لما لهذا التفاوت من اثر في تخريب العقيدة الدينية للاولاد. وتبدأ ابجديات التربية الدينية من خلال التعريف بالله الخالق الواحد الدائم المثيب المعاقب وتعريف النبي صلى الله عليه وآله وسلم والائمة عليهم السلام ومن ثم التعريف بتكاليف الدين في الصوم والصلاة وتلاوة
[٥٤٧] (١٣ لقمان).